الشيخ الجواهري

303

جواهر الكلام

قال في آخر المبحث - : والتعزير الذي أوجبناه إنما هو للعالم منهما ، فلو جهلا فلا تعزير ، ولو جهل أحدهما عزر الآخر " . ومما ذكرنا يظهر أن لها المهر عليه ، لأنه من كسبها وإن طاوعته ، كما جزم به في الدروس ، لأنها ليست بزانية ، ولذا لم تحد وتكون أم ولد ، ولاطلاق خبر علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه عليه السلام " في رجل وقع على مكاتبته ، قال : عليه مهر مثلها ، فإن ولدت منه فهي على مكاتبتها ، وإن عجزت فردت في الرق فهي من أمهات الأولاد " وخبر السكوني ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " إن أمير المؤمنين عليه السلام قال في مكاتبة يطأها مولاها فتحمل ، قال : يرد عليها مهر مثلها ، وتسعى في قيمتها ، فإن عجزت فهي من أمهات الأولاد " . بل قد يقوى تكرر المهر بتكرر الوطء وإن لم يتخلل الأداء ، لتعدد السبب ، اللهم إلا أن يدعى انسياق الاتحاد من الخبرين ، مضافا إلى أصل البراءة ، لكن دعوى الانسياق حتى مع التخلل كما ترى ، ومن هنا استوجه غير واحد التفصيل بذلك ، وقد يحتمل التعدد بالعلم بالحكم ، وإلا فمع الشبهة المستمرة مهر واحد . ( و ) كذا ( لا يجوز له وطء ) أمة المكاتبة ولا ( أمة المكاتب ولو وطأ لشبهة ) أو غير شبهة ( كان عليه المهر ) لما عرفت ، نعم لو وطأ بنت المكاتبة المملوكة له لم يكن عليه مهر ، لأنها أمته ، وإنما وجب المهر لنفسها ولأمتها لأنه من كسبها بخلاف مهر البنت ، كما هو واضح . ( وكلما يكتسبه المكاتب قبل الأداء وبعده فهو له ، لأن تسلط المولى زال عنه بالكتابة ) نعم لو عجز ففسخ المولى ملكه معه كما تقدم . ( ولا تتزوج المكاتبة إلا بإذنه ) لأنها مملوكته ، ولما في تزويجها من التغرير بها ، ولفحوى ما سمعته من النهي للمكاتب عن ذلك في النصوص ( 3 ) السابقة ، بل يمكن إرادة الجنس الشامل للذكر والأنثى منه ، وخصوص خبر

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب المكاتبة .